قال السدي، وقال الضحاك: «أي: أعد ماله لمن يرثه من أولاده».
وقيل: فاخر بعدده وكثرته، والمقصود: الذم على إمساك المال عن سبيل الطاعة، كما قال: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ [القلم: ١٢]، وقال: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨)﴾ [المعارج: ١٨].
وقراءة الجماعة ﴿جَمعَ﴾ مخفف الميم، وشددها ابن عامر وحمزة والكسائي على التكثير، واختاره أبو عبيد لقوله: ﴿وَعَدَّدَهُ (٢)﴾. [٢٠/ ١٧١]
(١٣٧٧) من قوله تعالى: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣)﴾ [الهمزة: ٣].
﴿يَحْسَبُ﴾ أي: يظن، ﴿أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣)﴾ أي: يبقيه حيًّا لا يموت. قاله السدي.
وقال عكرمة: «أي: يزيد في عمره». ﴿كَلَّا﴾ رد لما توهمه الكافر، أي: لا يخلد ولا يبقى له مال. [٢٠/ ١٧١]
(١٣٧٨) من قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)﴾ [الهمزة: ٤].
﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾، أي: ليطرحن وليلقين، ﴿فِي الْحُطَمَةِ (٤)﴾ وهي نار الله سميت بذلك؛ لأنها تكسر كل ما يلقى فيها وتحطمه وتهشمه.
قال الراجز:
إنا حطمنا بالقضيب مصعبًا … يوم كسرنا أنفه ليغضبا
[٢٠/ ١٧١]