وكانت قريش تألف الكعبة فأراد الله ﷿ أن يمتحنهم بغير ما ألفوه ليظهر من يتبع الرسول ممن لا يتبعه. [٢/ ١٥٣]
(١٦٩) قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]
اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس. [٢/ ١٥٣]
(١٧٠) من قوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨]
أي إلى الخيرات فحذف الحرف أي بادروا ما أمركم الله ﷿ من استقبال البيت الحرام وإن كان يتضمن الحث على المبادرة والاستعجال إلى جميع الطاعات بالعموم فالمراد ما ذكر من الاستقبال لسياق الآية. والمعنى المراد المبادرة بالصلاة أول وقتها، والله تعالى أعلم. [٢/ ١٦٠]
(١٧١) قوله تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [البقرة: ١٤٩].
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠].
قيل: هذا تأكيد للأمر باستقبال الكعبة واهتمام بها لأن موقع التحويل كان صعبًا في نفوسهم جدًا فأكد الأمر ليرى الناس الاهتمام به فيخف عليهم وتسكن نفوسهم إليه وقيل أراد بالأول: ول وجهك شطر الكعبة أي عاينها إذا صليت تلقاءها ثم قال: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ﴾ معاشر المسلمين في سائر