ووقف في مصلاه رفع يديه إِلى فروع أُذنيه» (¬١).
الصلاة في الفرض بالاتفاق، وفي النفل مستحب، قال الله ﷿: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ولحديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبِّر» (¬٢)، متفق عليه.
والحد الفاصل بين حد القيام وحد الركوع أنه متى انحنى، فكان إلى القيام أقرب منه إلى الركوع فهو في حد القيام.
قوله: «وَوَقف في مصلَّاه رفع يَدَيْهِ إِلى فروع أُذُنَيْه» رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنَّة باتفاق الأئمة؛ لحديث ابن عمر ﵄ أنه قال: «رأيت النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يُحاذي منكبيه»، متفق عليه.
وعن سعيد بن جبير: أنه سُئل عن رفع اليدين في الصلاة، فقال: هو شيء يزين به الرجل صلاته، كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم في الافتتاح، وعند الركوع، وإذا رفعوا رؤوسهم، رواه البيهقي في السنن الكبرى (¬٣). وإسناده صحيح.
وسيأتينا أن رفع الأيدي في الصلاة ثبت عن النبي ﷺ في أربعة مواضع فقط، أما الموضع الخامس: عند كل خفضٍ ورفع هذا موضع خلاف سنشير إليه وأضيق المذاهب في هذه المسألة هو مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀.
قال المؤلف ﵀: «إِلى فروع أُذُنَيْه» يعني ترفع إلى فروع أذنيك، أعلى