حكاه ابن مسعود كان أمرًا شائعًا لا يشتبه مثله على علي، وقد أنكر على ابن عباس الرخصة في نكاح المتعة وأخبره أن النبي ﷺ نهى عنه، فدل على أنه علم النسخ، ويروى عن الربيع بن سبرة عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذِه النساء إلا أن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة" (١).
وقوله: "إن عليًّا قال لابن عباس ﵄" أشار به إلى ما روي عن ابن عباس أنه كان يرخص فيه للمضطر بطول السفر، ويقال إن ابن عباس رجع عما كان يقوله.
وفي قوله: "فأردنا أن نختصي" ما يبين قوة ورعهم وشدة احتياطهم، حيث عزموا على الخِصاء ولم يبالوا بما يلحقهم منه خوفًا من الوقوع في الحرام، وفيه النهي عن الخصاء.
الأصل
[٧٩٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلِّفكم أو توضع" (٢).
[٧٩٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك بن أنس، عن يحيى بن [سعيد] (٣) عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي بن أبي طالب , أن رسول الله كان يقوم في الجنائز ثم جلس (٤).