"أين باتت" يوافقه، وكراهية الغمس قبل الغسل تعمّ نوم الليل والقيلولة، لكن يمكن أن يقال أن الكراهية ثَمّ أشد؛ لأن نوم الليل أطول فيكون احتمال الثلوث فيه أقرب.
وقوله: "فلا يغمس يده في الإناء" يعني: في الماء [الذي] (١) في الإناء، يبينه قوله في الرواية الثانية "قبل أن يدخلها في وضوئه" وفي هذِه اللفظة إشارة إلى أن القائم من النوم يتوضأ؛ لأنه سماه وضوءه، وقد سبق أن الوَضوء: الماء الذي يتوضأ به.
الأصل
[٢٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن حميد، عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء فينامون -أحسبه قال: قعودًا- حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون (٢).
[٢٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان ينام [قاعدًا] (٣) ثم يصلي ولا يتوضأ (٤).
الشرح
عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ أنه إذا قال الشافعي: أبنا الثقة عن حميد؛ فإنما يعني به إسماعيل بن علية (٥).