واحتج الشافعي بهذا الحديث على أن شارب الخمر لا يقتل في الرابعة فإنه لم يوجد منه واحدة من الخصال الثلاث، ثم قال: ولا نعلم أحدًا من أهل الفتيا يخالف في أن من أقيم عليه حد في شيء أربع مرات ثم أتي به خامسة وسادسة أقيم عليه ذلك الحد فلم يقتل، وفي ذلك دليل على أن الأمر بالقتل إن كان ثابتا فهو منسوخ.
الأصل
[٨٠٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن ابن أبي ذئب، عن الثقة عنده، عمن حدثه أو عن عبيد الله بن عبد الرحمن العدوي، عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فقال: إن بئر بضاعة يطرح فيها الكلاب والمحيض فقال النبي ﷺ: "إن الماء لا ينجسه شيء" (١).
[٨٠٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ[قال] (٢): "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه" (٣).
[٨٠٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج بإسناد لا يحضرني ذكره أن رسول الله ﷺ -قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسًا".
وفي هذا الحديث بقلال هجر.
قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر فالقلة تَسَعُ قربتين أو قربتين وشيئًا (٤).