وخالد بن المغيرة: هو خالد بن الوليد نسب إلى جده.
والمحنوذ: المشوي، ثم قيل: هو الذي شوي على الحجارة المحماة بالنار، وقيل: هو الذي لم يبالغ في نضجه.
وفي الحديث بيان أن الضبّ حلال فإنه قال: "ولا محرّمه" ولو كان حرامًا لحرمه رسول الله ﷺ، وإنما قال: "لست آكله" لما بيّن في حديث ابن عباس أنه كان يعافه، وحديث ابن عباس يدل على حلّه أيضًا من وجوه:
أحدها: أنه قيل: أحرام هو يا رسول الله؟
فقال: لا.
والثاني: أنه علل رفع اليد عنه بالعيافة، ولو كان حرامًا لكان تركه لتحريمه.
والثالث: أن خالدًا ﵁ أكله بين يدي رسول الله ﷺ ولم ينكر عليه، قال ابن عباس ﵄: لو كان حرامًا لما أكل مائدة رسول الله ﷺ.
وفيه أنه لا بأس بترك الطعام للعيافة، وما روي من قول بعض النسوة الحاضرات هناك: "أخبري رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل" يشعر بأنهن كن قد عرفن أنه ﷺ لا يأكل الضبّ، وقد قصد أكل ما قدم إليه فعرّفته أنه ضب.
الأصل
[٨٢٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد العزيز بن محمَّد، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا أزال أقاتل الناس حتى