البصرة ثم خرج إلى خراسان ومات بمرو سنة اثنتين أو ثلاث وستين، [روى] (١) عنه: ابناه، وأبو المليح، والشعبي (٢).
وحديث أبي هريرة صحيح (٣)، وكذلك ما حكاه من محاجة أبي بكر وعمر ﵄، واستدلال عمر ﵁ بظاهر قوله ﷺ: "حتى يقولوا: لا إله إلا الله"كان معلقًا بصدر اللفظ قبل التأمل في آخره، فبين أبو بكر ﵁ أن العصمة موقوفة على إيفاء [...] (٤)، ففي "الصحيح" من رواية ابن عمر عن النبي ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإِسلام وحسابهم على الله" (٥).
وفي "سنن أبي داود" السجستاني من رواية أنس أن النبي ﷺ قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، وأن يأكلوا ذبيحتنا، وأن يصلوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين" (٦).
وذكر الإِمام أبو سليمان الخطابي أن في الحديث دلالة على أن الكفار مخاطبون بالصلاة والزكاة وسائر العبادات؛ لأنه بين أنهم