والحديث الأول مرسل، لكنه (١) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده عن النبي ﷺ (٢)، وذكر الشافعي أنه مستفيض عند أهل المغازي فيما تكلم به النبي ﷺ في خطبته يوم الفتح.
والحديث الثاني أخرجه البخاري (٣) عن صدقة [بن] (٤) الفضل عن سفيان بن عيينة، ورواه عن مطرف كما رواه سفيان: زهير، وأخرجه البخاري (٥) من روايته أيضًا، فرواه عن أحمد بن يونس عن زهير.
وقوله: "وبرأ النسمة" عن الخليل: أن النسمة الإنسان، والمعنى والذي خلق الإنسان، ويقال أن النسمة تكون بمعنى الروح وتكون بمعنى البدن.
وقوله: "إلا أن يعطي الله عبدًا فهمًا في كتابه" قال الإِمام أبو سليمان الخطابي: يعني ما يفهم من فحوى كلامه ويستدرك من باطن معانيه، ويدخل في ذلك جميع وجوه القياس والاستنباط.
وقوله: "العقل" أراد به ما تحمله العاقلة من دية القتل خطأ، وذلك لأن ظاهره يخالف الكتاب وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٦) لكنه ثبت ذلك في المسنة وأريد به المعونة وقصد فيه المصلحة.
وفكاك الأسير: نوع من البر والمعونة زائد على الحقوق الموظفة