عليك ولا تجني عليه".
والمعنى أن جناية كل واحد منكما تختص به فلا يؤاخذ أحدكما بجناية الآخر مع ما بينكما من القرب والمشابهة، ويوضحه ما في رواية عبد الله بن إياد عن أبيه عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله ﷺ مع أبي فتلقانا رسول الله ﷺ في طريقه، فقال لي: يا بني هل تدري من هذا المقبل؟ لا، قال: هذا رسول الله ﷺ، فاقشعررت حين قال ذلك، وذلك أني ظننت أنه لا يشبه الناس، فسلم عليه أبي فرد ﵇، ثم قال: "ابنك هذا"؟ قال: إي ورب الكعبة، فتبسم ﷺ من ثَبْت شَبَهِي بأبي ومِن حَلِفِ أبي علي، ثم قال: "أما إنه لا يجنى عليك ولا تجني عليه" ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
الأصل
[٩٦٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ[قال] (١) "ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها" (٢).
[٩٦٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقفي، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ مثله" (٣).