المسلمين، ويحتمل أن يقال أنهم كانوا فقراء، فإذ أبوا أخذه أُمر بالصرف إلى أمثالهم، ويروى في مثل هذِه الحادثة أن عمر ﵁ جعله في بيت مال المسلمين.
ويروى أن ابن عمر ﵁ أتي بمال مولى كان له فقال: إنما كنا أعتقناه سائبة، فأمر أن يشترى به رقاب فيعتقونهم (١).
الأصل من كتاب المكاتب
[١٠٠٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أن زيد بن ثابت قال في المكاتب: عبد ما بقي عليه درهم (٢).
الشرح
هذا الأثر روي عن الشعبي أيضًا عن زيد، وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وسليمان بن يسار عن عائشة ﵂ مثله، وعن معبد الجهني عن عمر بن الخطاب ﵁ مثله، وروي عن عمر خلافه وهو أنه إذا أدى المكاتب النصف لم يسترق، وحمل على أنه أراد أنه قرب حاله من الرق فينبغي أن يمهل ولا يرد إلى الرق بالتعجيز، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه من المكاتبة درهم" (٣).
قال الشافعي: وهو قول عامة من لقيت، والمراد أنه عبد في أكثر الأحكام كشهادته وميراثه وحدوده والجناية عليه وجنايته، فلا