تعالى: ﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ (١).
والسواك فيما حكي عن ابن دريد من قولهم: "سُكتُ الشيء" إذا دلكته سوكًا، وذكر أنه يقال: ساك فاه؛ فإذا قلت: استاك، لم تذكر الفم، وعن الخليل أنه من قولهم: "تساوكت الإبل" أي: اضطربت أعناقها من الهُزال، وذلك لأن اليد تضطرب عند السواك.
قال: والسّواك: العود نفسه، و [السَّوْكُ] (٢) استعماله.
وعن أبي حنيفة الدينوري أنه يقال: سِوَاكٌ (١/ ق ٢٠ - ب) ومِسْوَاكٌ، ويجمع مَسَاوِيْكٌ وسُوُكًا (٣)، كذا رأيته مقيدًّا بخط أحمد بن فارس صاحب "المجمل" (٤).
وقوله: "مطهرة للفم مرضاة للرب" أي: مظنة الطهارة والرضا، وهو كقوله: الولد مبخلة مجبنة، كما يقال: الصوم مقطعة للنكاح، والمطهرة في غير هذا: الإناء الذي يتطهر منه، ويقال: إن الإناء: المطهرة بكسر الميم، والِمطهرة: المكان كالمدبغة (٥).
وليس قوله: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم" لنفي مطلق الأمر، كما تقول: لولا أن فلانًا منعني لزرتك وتريد أني لم أزُرك لمنعه إياي بالمعنى لأمرتهم أمر إيجاب لكثرة ما فيها من الفضيلة، ولذلك احتج بالحديث لاستحباب تأخير العشاء في أحد القولين، ولاستحباب