: "والله يغفر له" وجه يناسبه.
وقوله: "حتى استحالت في يده غربًا" الغرب (١): دلو السائبة وهي أكبر من الذنوب، أي: انتقلت في يد عمر ﵁ من الصغر إلى الكبر، وأشار به إلى كثرة الفتوح وقوة الدين في زمانه.
وقوله: "فضرب الناس بعطن" أعطان الإبل: مباركها عند الماء إذا شربت، وقد يقال لغيرها: أعطان، والمعنى أنهم رووا ورويت إبلهم حتى أناخوها واتخذوا لها أعطانًا، ويقال أيضًا: ضربت الإبل بعطن: إذا تركت، وفي بعض الروايات: "فلم ينزع رجل نزعه حتى ولي الناس والحوض يتفجر" (٢).
والعبقري: الماضي الذي ليس فوقه شيء، ويوصف به كل شيء بلغ النهاية في فنه، وعبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم.
وقوله: "يَفْري فَرْيه" أي: يعمل عمله ويقوى قوته، يقال: تركته يفري الفري: إذا عمل عملًا فأجاد وبالغ، ومنه ﴿شَيْئًا فَرِيًّا﴾ هو (٣) أي: عظيمًا، وروى بعضه: "يَفْري فَرِيه" أي: يقطع قطعه، ومنه فري الأوداج، والله أعلم بالصواب (٤).