في الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبريء منها، ولا ترثه ولا يرثها (١).
الشرح
حفصة: هي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، كانت تحت المنذر بن الزبير.
سمعت: عائشة عمتها.
وروى عنها: عراك بن مالك (٢).
والأحوص ذكر في كتاب "معرفة السنن" للحافظ البيهقي: أنه يعني ابن حكيم، وهو الأحوص بن حكيم بن عمير، وقد سبق ذكره.
ومقصود الآثار أن عائشة ذهبت إلى [أن] (٣) المراد من القروء المذكورة في القرآن، حيث قال تعالى: "فعدتهن ثلاثة قروء" (٤) إنما هي الأطهار، وبه قال مالك والشافعي، واحتج الشافعي بقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٥) والمعنى: في زمان عدتهن، كقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (٦) أي: فيه، وحذف لفظ الزمان؛ لأن العدة تستعمل مصدرًا، وقد يعبر بالمصادر عن أزمنتها كما يقال: فعلت كذا مقدم الحجيج، فكانت الآية إذنًا في الطلاق في زمان العدة.