أو عن إحديهما، ورواه (١) عن محمَّد بن المثنى عن عبد الوهاب عن يحيى ابن سعيد عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة، عن النبي ﷺ من غير شك، ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ.
وفي الباب عن أم عطية عن النبي ﷺ.
وقوله: "تحدّ على ميت" يروى: تحُدّ وتحِدّ، ويقال: حدّت المرأة وأحدّت حدادًا وإحدادًا، أي: امتنعت من الزينة والتطيب، وأصل الكلمة المنع.
وقوله: "فوق ثلاث" يوهم أو يشعر بأنه لا بأس بالحداد مدة الثلاث فما دونها.
وقوله: "إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا" لا يقتضي إيجاب الحداد على الزوج في هذه المدة؛ وإنما الذي يقتضيه سياق الحديث نفي التحريم، وقد يحتج للوجوب بأنه ﷺ منع من أن تكحل المرأة مع اشتكاء العين، فظاهر المنع والنهي التحريم، وتحريم التزين يتضمن وجوب الحداد، وجوز الأصحاب في المذهب [الاكتحال] (٢) بسبب الرمد عند الحاجة، فلعل النبي ﷺ منع لأنه عرف أنه ليس الموضع موضع الحاجة.
والحفش: فسره الشافعي بالبيت الصغير الذليل (٣) القريب السَّمْكِ، وعن مالك أنه الصغير الخرب، وأصله الدُّرْج، والجمع: