البخاري (١) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، ومسلم (٢) من طرق عن القاسم بن محمَّد.
وقوله: "فانتقلها" أي نقلها، وقد يجيء انتقل بمعنى نقل.
وقول عائشة: "لا عليك أن لا تذكر من شأن فاطمة" تريد أن خروجها كان بسبب بذاءة اللسان وسوء الخلق، وأجاب مروان أن هذا السبب حاصل في الواقعة، وأراد بالشرّ: سوء الخلق وما كان بينهما من الوحشة والإيذاء.
وقوله: "إن كان إنما بك الشر" كأنه يريد إن كان عندك اعتبار الشر، وفي "الصحيح" (٣) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: "إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص لها رسول الله ﷺ" وبحسب اختلاف الروايات حكى الأئمة خلافًا في أن النبي ﷺ رخص لها في الخروج، فمن قائل: إن العذر استطالتها وبذاء لسانها، ومن قائل: إن العذر كون الموضع مخوفًا، وكأنه اجتمع المعنيان في الواقعة فأحال بعضهم الرخصة على هذا وآخرون على ذلك، وكل واحد عذر مستقل.
الأصل
[١٤٣٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول: نفقة المطلقة ما لم تحرم، فإذا حرمت فمتاع بالمعروف (٤).
[١٤٣٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد المجيد، عن ابن