المرأة إذا ارتدت، وهو قول الشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة: تحبس ولا تقتل، ويروى هذا عن ابن عباس، ويدل على المذهب الأول ما روي عن جابر؛ أن امرأة يقال لها: أم مروان ارتدت عن الإِسلام، فأمر النبي ﷺ أن يعرض عليها الإِسلام فإن رجعت وإلا قتلت (١).
وعن أبي بكر ﵁ أنه قتل امرأة يقال لها: أم قرفة في الردة (٢).
وعن خالد بن الوليد؛ أنه قتل امرأة سبَّت النبي ﷺ (٣).
ولا يخفى أن في لفظ الخبر إضمارًا، المعنى: من بدل دينه وأصرّ أو ولم يسلم، وقد يحتج به للقول الصائر إلى أن اليهودي إذا تنصر يقتل إن لم يسلم.
والجملة الثانية: أنه لا ينبغي أن يُعذب بعذاب الله.
ويروى عن أبي هريرة في "الصحيح" أنه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في بعث وقال: "إن وجدتم فلانًا وفلانًا" لرجلين من قريش "فأحرقوهما بالنار"، ثم قال حين أردنا الخروج: "إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما" (٤).
ويروى مثله عن حمزة بن عمرو الأسلمي عن النبي ﷺ (٥).