عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب فكانت لرسول الله ﷺ خالصة دون المسلمين، وكان رسول الله ﷺ ينفق منها على أهله نفقة سنة، فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله، ثم توفي رسول الله ﷺ فوليها أبو بكر الصديق بمثل ما وليها به رسول الله ﷺ، ثم وليتها بمثل ما وليها به رسول الله ﷺ وأبو بكر الصديق، ثم سألتماني أن أوليكماها فوليتكماها على أن تعملا فيه بمثل ما وليها به رسول الله ﷺ، ثم وليها به أبو بكر، ثم وليتها به، فجئتماني تختصمان، أتريدان أن أدفع إلى كل واحد منكما نصفًا، أتريدان مني قضاءً، أتريدان غير ما قضيت به بينكما أولًا؟
فلا والذي بإذنه تقوم السماوات والأرض لا أقضي بينكما قضاءً غير ذلك، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلى أكفكماها.
قال الشافعي: فقال لي سفيان: لم أسمعه من الزهري، ولكن أخبرنيه عمرو بن دينار عن الزهري.
قلت: كما قصصت؟
قال: نعم (١).
[١٤٩٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقتسمن ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة" (٢).
[١٤٩٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بمثل معناه (٣).