قال: "كان عمر ﵁ يأمرنا أن لا نأخذ إلا عن ثقة"، وعن محمَّد بن سيرين أنه قال: "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم"، واحتاط عروة فقال: أسمع الحديث وأستحسنه ولا أذكره ولا أرويه؛ لأني لا أثق بجميع رواة إسناده كيلا يؤخذ به.
وقول سعد بن إبراهيم: "لا يحدث عن النبي ﷺ إلا الثقات" أي: هكذا ينبغي أن يكون ولا يعتمد إلا على ما رواته ثقات، وروى الحميدي (١) أن سفيان قال: أبنا الزهري قال: سمع أبا الأحوص يحدث عن [أبي ذر] (٢) يقول: قال رسول الله ﷺ: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى".
قال سفيان: فقال سعد بن إبراهيم للزهري: من أبو الأحوص كالمغضب حين حدث الزهري عن مجهول لا يعرفه؟ فقال له الزهري: أما رأيت الشيخ الذي كان يصلي في الروضة مولي بني غفار، فجعل الزهري ينعته وسعد لا يعرفه.
قال الشافعي: فلم يكتف سعد برواية الزهري عنه بل سأل عنه وعن حاله.
وحديث ابن عبد الله بن عمر رواه الحميدي عن سفيان. والله [أعلم] (٣).