قال الشافعي في "القديم": أبنا مالك، عن ابن شهاب قال: كان رسول الله ﷺ يمشي أمام الجنازة وعبد الله بن عمر والخلفاء هلم جرَّا.
ومنهم من رواه عن الزهري عن سالم ثم أرسله فحكى فعل النبي ﷺ وأصحابه من قول سالم فروجع سفيان بن عيينة فيه، وقيل له: إن جماعة يرسلونه عن الزهري فثبت عن (١) الوصل، فقال: إن الزهري حدثنيه مرارًا لست أحصيه سمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم عن أبيه، ويؤيده الأثر عن عمر وابن عمر، ويروى مثله عن أبي بكرة والحسن بن علي وأبي قتادة و [أبي] (٢) أسيد وأبي هريرة وابن الزبير ﵃، وعن زياد بن قيس الأشعري قال: أتيت المدينة فرأيت أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين [والأنصار] (٣) يمشون أمام الجنازة (٤).
وذهب قوم منهم الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة إلى أن المشي خلفها أفضل، ويروى ذلك عن فعل علي ﵁، وهذا في الماشي؛ فأما الراكب فالمستحب له أن يسير خلفها بالاتفاق، ويكره الركوب إلا لعذر، ولا بأس بالركوب عند الانصراف.
الأصل
[١٦١٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد وغيره، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى؛ أن رسول الله ﷺ سل من قبل رأسه (٥).