الشرح
قال الأئمة: هذا مرسل؛ لم يدرك ربيعة أبا سعيد، وروي عن أبي سعيد موصولًا من وجه آخر، وذلك أن [ابن] (١) وهب حدث عن أسامة بن زيد، عن محمَّد بن يحيى بن حبان عن واسع بن حبان عن أبي سعيد قال: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة" (٢)، وعن ابن جريج عن أيوب بن هانيء عن مسروق بن الأجدع عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة" (٣)، وعن عمرو بن عامر وعبد الوارث، عن أنس قال: قال النبي ﷺ: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لي، فزوروها فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة، فزوروا ولا تقولوا: هجرًا" (٤).
وروى مسلم في "الصحيح" (٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمَّد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: زار رسول الله ﷺ قبر أمه فبكى وأبكا من حوله.
فقال: "استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة".