وقولها: "حتى أقول إني لأرى رُكبتيه" يمكن أن تيد أني أكاد أراهما، ويمكن أن يجعل إخبارًا عن رؤيتهما, ولا بأس بها فالركبة ليست بعورة؛ والأصح في المذهب أن للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن الرجل إلا ما بين السرة والركبة.
الأصل
[١٦٨٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سعيد بن سالم القداح، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ طاف بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ" (١).
[١٦٨٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه "أن النبي ﷺ أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة وأفاض في نسائه ليلًا، وأطاف بالبيت فاسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ.
أظنه قال: ويُقبِّلُ طَرَفَ المِحْجن" (٢).
الشرح
الحديثان المسند والمرسل مذكوران (٣) في كتاب الحج من قبل ولكن في حديث طاوس هناك: "وأفاضَ في نسائه ليلًا على راحلته يستلم الركنَ بِمِحْجَنِهِ" وزاد ها هنا: "وأطاف بالبيتِ"، وذكرنا أن ظاهر المذكور هناك أنه طاف ليلًا، والمذكرر ها هنا يشعر بأنه أفاض إلى مكة ليلًا، والثابت أنه ﷺ أفاض إلى مكة وطاف نهارًا؛ وإنما أفاض ليلًا بعض نسائه بإذنه على ما تقدم.