أسامة، عن هشام، عن أبيه عروة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ".
وفي "صحيح البخاري" (١) عن أنس بن مالك قال: دعا رسول الله ﷺ الأَنْصَارَ ليقْطِعَ لَهُمُ البَحْرَيْنِ. فَقَالُوا: لَا، حتى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ المُهَاجِرينَ مِثْلَ الذي تقطعنا. فقَالَ رسول الله ﷺ: "أما إنكم ستَلْقَوْنَ بَعْدِي أثرَةٌ فاصبروا حتى تلقوني". أي: يستأثر ويفضل غيركم عليكم، وعن علقمة بن وائل عن أبيه "أن النبي ﷺ أقطعه أرضًا بحضرموت" (٢)، وعن ابن عمر "أن النبي ﷺ أقطع الزبير حُضْر فرسه" (٣).
ثم الإقطاع قد يكون لمجرد الارتفاق كما في مقاعد الأسواق المقطع يصير بالإقطاع أولى بها من غيره، وقد يكون الغرض منه التملك وذلك بأن يقطعه الإِمام مواتًا فيصير هو أولى بإحيائه وتملكه بالإحياء.
قال الشافعي: والعامر لا يقطع.
وما روي "أن النبي ﷺ أقطع الدور بالمدينة" فقد قيل: إن الدور اسم لموات معين، وقيل: المعنى أنه أقطع ساحات من الموات ليتخذوها دورًا، وكان ما أقطعه بين النخيل والمنازل، واحتج به على أن الموات القريب من العمارات وبينهما إذا لم يكن من مرافق