وسيول الأمطار؛ فالناس فيها سواء، فإن قلّ بعضها أو ضاق المشرع فالسابق أولى، فإن تساويا حكمت القرعة ويقدم من أراده للشرب على من أراده لسقي الأرض.
والثاني: المياه المحرزة في الأواني المأخوذة من الأودية المباحة وهي مملوكة لمحرزها ليس لغيره أن يزاحمه فيها.
والثالث: ماء البئر المحفورة في الموات للارتفاق، وصاحب البئر أولى به إلى أن يرتحل، وليس له منع ما فضل عمن يأخذه للشرب، ولا منع مواشيه، وله المنع من سقي الزرع به.
والرابع: ماء البئر المحفورة في الملك أو في الموات للتملك، وهو مملوك على أظهر الوجهين، وسواء قلنا أنه مملوك أو غير مملوك فلا يجب بذل ما فضل عن حاجته لزرع الغير خلافًا لأحمد، ووافقه بعض أصحابنا، والظاهر أنه يجب بذله للماشية، ومنهم من لم يوجبه وحمل الحديث على الاستحباب أو على ماء بئر الارتفاق، وإذا قلنا بالوجوب فهل له أن يأخذ عليه عوضًا؟
فيه وجهان:
أصحهما: المنع؛ لما روي "أنه ﷺ نهى عن بيع فضل الماء" (١).
الأصل
[١٨١٨] أبنا الربيع (٢) قال: قال الشافعي: أبنا مالك، عن هشام، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أحيا مواتًا فهو له، وليس لعرق ظالم حق" (٣).