وعن ابن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب أن عمر ﵁ جعل التحجير ثلاث سنين، فإن تركها حتى يمضي ثلاث سنين فأحياها غيره فهو أحق بها (١).
الأصل
[١٨٢١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ الله قَدْ أفتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ -وقد كان رسول الله ﷺ مكث كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي النساء فلا يأتيهن- أتاني رَجُلَانِ فَجَلَس أَحَدُهمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَالَ الذِي عِنْدَ رجلي للذي عند رأسي مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوب. قَالَ: وَمَنْ طبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، قَالَ: فِيمَ؟ قَالَ في جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ في مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ. تَحْتَ رَعُونَةٍ، أو رعوفة -شكَّ ربيع- في بِئْرِ ذَرْوَانَ".
قال: فجاءها رسول الله ﷺ فقال: "هذِه التي أُرِيتُهَا، كَأَنَّ رءوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطينِ، وكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ" فأمر بها رسول الله ﷺ فأخرج.
قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله ﷺ (٢) فهلا. قال سفيان: تعني تَنَشَّرْتَ.
[قالت] (٣) عائشة: فقال: "أَمَا والله فَقَدْ شَفَاني، وَأكرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ منه شَرًّا".