ابن أبي ثوران (١).
وقوله: "وهو يطعم" يريد السحور، وفضل التسحر مشهور، روي عن أنس أن النبي ﷺ قال: "تسحروا فإنَّ في السحورِ بركة" (٢).
وقوله: "إني أريدُ الصوم" أشار به إلى قرب طلوع الفجر واستبعد الأكل حيئذٍ للصائم، فقال علي ﵁: "وأنا أريد الصوم" ولا بأس بتأخير التسحر للصائم بل هو أفضل؛ روي عن زيد بن ثابت قال: "تسرحنا مع رسول الله ﷺ ثم قمنا إلى الصلاة.
قلت: كم كان قدر ما بينهما؟
قال: قدر خمسين آية" (٣).
وقوله: "أقم الصلاة" لما فرغ من الأكل: يحتمل أن يريد به الأذان، والأذان للصبح قبل الفجر جائز، ويحتمل أنه طلع الفجر عقيب فراغه فأمر بالإقامة، وعلى الاحتمال الثاني نزله الشافعي ﵁، واستدل به على وقوع الأذان قبل الفجر.
الأصل
[١٨٣٠] أبنا الربيع قال: قال الشافعي، أبنا ابن علية، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: إذا ركعت فقلت: اللهم [لك] (٤) ركعت، ولك خشعت، ولك أسلمت، وبك آمنت [وعليك] (٥)