ثلاثًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" (١) وفسر همزه بالموتة وهي شبه الجنون، ونفخه بالكبر؛ لأن الشيطان ينفخ فيه حتى يعظمه، ونفثه بالشِّعر.
وقوله: "رافعًا صوته" يدل علي أن التعوذ يجهر به فيما يجهر فيه بالقراءة وهو قول للشافعي، والأصح فيه الإسرار كما في دعاء الاستفتاح، وقد روي ذلك عن ابن عمر (٢) ﵁.
وقوله: "في المكتوبة إذا فرغ من أم القرآن" هكذا الرواية في "الأم" وفي بعض نسخ الكتاب وقال: أما اشتهر عن أبي هُرَيْرَةَ أن التعوذ بعد القراءة [...] (٣) بظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ (٤) [وقال] (٥) في "الأم" (٦): وكان بعضهم [يتعوذ] (٧) حين يفتتح قبل [أم القرآن] (٨) وبهذا القول [أقول] (٩) [وفي بعض] (١٠) النسخ "في المكتوبة وإذا فرغ من أم القرآن" (١١) والأول الأقرب.