مع ذلك: إنه غير متصل؛ لأن عونًا لم يدرك ابن مسعود.
وقوله: "وذلك أدناه" حمله الشافعي على أدنى الفرض، والاختيار دون الفرض وحده، واستحب أن يبدأ الراكع بهذا التسبيح ثم يأتي بما تقدم، وقد صح من رواية حذيفة أنه ﷺ كان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"، وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى" (١).
وعن عقبة بن عامر قال: لما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ قال رسول الله ﷺ: "اجعلوها في ركوعكم" فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ قال: "اجعلوها في سجودكم" (٢).
ويروى مع ذلك فكان النبي ﷺ إذا ركع قال: "سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا"، وإذا سجد قال: "سبحان ربي الأعلى ثلاثًا" قال أبو داود في "السنن" (٣): وهذِه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة، ويروى التسبيح في الركوع والسجود ثلاثًا من رواية جبير (٤) بن مطعم، وذكر الترمذي (٥) أن العمل عليه عند أهل العلم يستحبون أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود عن ثلاث تسبيحات، وقد انتهى ما ارتاب فيه الربيع فنقله عن البويطي عن الشافعي.