بن جبل كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي لهم العشاء وهي له نافلة (١).
الشرح
عبيد الله بن مقسم مولى ابن أبي نمر القرشي المدني.
سمع: جابرًا، وابن عمر، وأبا هُرَيْرَةَ.
وسمع منه: يحيى بن أبي كثير، وداود بن قيس، وابن عجلان، وبكير بن الأشج (٢).
والحديث الأول مخرج في "الصحيح" (٣) من رواية أبي سلمة عن جابر، ورواه قتادة وغيره عن الحسن، ورواه الحسن عن أبي بكرة عن النبي ﷺ.
وقصد الشافعي بذكره ها هنا تأكيد القول بجواز صلاة المفترض خلف المتنفل، فإن النبي ﷺ كان متنفلًا في المرة الثانية، وهذا الاستدلال مستمر (١/ ق ٩٨ - أ) على ظاهر المذهب في أن من صلى منفردًا وأعاد في جماعة أو في جماعة، وأعاد في جماعة أخرى كان الفرض ما أدّاه أولًا والثاني تطوع، وفيه قول أن الله تعالى يحتسب عن الفرض بأكملهما أو بما شاء منهما، ووجه: أن كليهما يقع عن الفرض، ووجه آخر: أن الفرض الثاني، فعلى هذِه الاحتمالات لا يظهر الاستدلال.
وأما الحديث الثاني فمقصوده قصة معاذ أيضًا لكن رواها برواية أخرى مختصرة، وفيها أن الثانية نافلة.