نصلي مع النبي ﷺ ثم نرجع فلا يرى للحيطان فيء يُستظل به" (١).
ونحن نحمل ذلك على أنهم كانوا يعجلون ولا يتراخون بها.
وحديثا سهل [يدل] (٢) على أنهم كانوا يبكرون إلى الجمعة ويؤخرون الغداء والقيلولة؛ كيلا يعوقهم الاشتغال بهما عن التبكير، ويشعر به ما روي عن حميد عن أنس قال: "كنا نبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة" (٣).
الأصل
[٢٦٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أن الأذان كان أوله للجمعة حين يجلس الإِمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما كان خلافة عثمان كثر الناس، فأمر عثمان بأذان ثان وأذن به، فثبت الأمر على ذلك.
وكان عطاء ينكر أن يكون أحدثه عثمان ويقول: أحدثه معاوية -والله أعلم (٤).
الشرح
هذا حديثا صحيح أخرجه البخاري (٥) عن آدم عن ابن أبي ذئب عن الزهري وقال: فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء (٦).