عن أوس بن أوس الثقفي قال: قال لي رسول الله ﷺ: "أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ" قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمْتَ -يقولون: بليت- فقال: "إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" (١).
قوله: "أَرِمْتَ" أصله: أرممت، وأدغمت إحدى الميمين في التاء، وفيما ذكر الخطابي أنه أرمت وأصله أرممت كما يقال: أحست بمعنى أحسست، يقال: أرم العظم ورَمَّ إذا صار رميمًا.
الأصل
[٣٠٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي أبنا [إبراهيم بن محمَّد] (٢) حدثني موسى بن عبيدة، حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عمير، أنه سمع أنس بن مالك يقول: "أتى جبريل ﵇ بمرآة بيضاء فيها وكتة إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: ما هذه؟
فقال: هذِه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو بخير إلا استجيب له وهو عندنا يوم المزيد، قال النبي ﷺ: يا جبريل ما يوم المزيد؟
فقال: إن ربك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح فيه كثب مسك،