الساقط بالمغرب ناء الطالع من المشرق، وقد يكون النوء السقوط، ويوافقه ما حكي عن ابن الأعرابي: "أن الساقطة: الأنواء، والطالعة: هي البوارج، وكانوا يقولون: إذا سقط نجم وطلع آخر حدث مطر أو ريح، وكانوا يضيفون الحادث إليها فنهوا عن ذلك وأمروا بالإضافة إلى فضل الله ورحمته، ثم قال الشافعي (١) - وتابعه الأئمة: إنما غلظ النبي ﷺ القول فيمن يجعل ذلك من فعل النجم ولا يرى السقيا من الله تعالى فأما من قال: مطرنا بنوء كذا وأراد أنهم مطروا في ذلك الوقت فهو كقوله مطرنا في شهر كذا.
قال الشافعي في "الأم" (٢): وقد روي عن عمر ﵁ أنه قال يوم الجمعة وهو على المنبر: كم بقي من نوء الثريا؟
فقام العباس ﵁ فقال: لم يبق منه شيء إلا العوَّاء، فدعا ودعا الناس [حتى] (٣) نزل عن المنبر فمطر (٤) وأراد كم بقي من وقت الثريا، لأنهم جربوا الأوقات التي قدر الله فيها الأمطار كأوقات الحر والبرد.
الأصل
[٣٦٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا من لا أتهم، أخبرني خالد بن رباح، عن المطلب بن حنطب؛ أن النبي ﷺ كان إذا برقت السماء أو رعدت عرف ذلك في وجهه، فإذا أمطرت سري عنه (٥).
[٣٦١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا من لا أتهم، قال: قال المقدام