فإن اختص اسم العناق بما دون الجذعة والثنية حسن إثبات الواو، وحينئذ فليحمل ذلك على ما إذا كانت الماشية كلها صغارًا، ويجوز حينئذٍ أخذ الصغيرة على الأظهر، وإن وقع العناق على الجذعة من المعز أو عليها وعلى الثنية، فيدل عليه ما روي في حديث أبي بردة في الضحايا "عندي عناق جذعة" (١) فيحسن طرح الواو وتكون الجذعة بدلًا من العناق، وقد يتمسك به مالك فإنه جوَّز أخذ الجذعة من المعز، واحتج الأصحاب بما روي عن سويد بن غفلة قال: سمعت مصدق النبي ﷺ يقول: أمرنا رسول الله ﷺ بالجذعة من الضأن والثنية من المعز (٢) وقد يحتج لمالك بقول أبي بكر ﵁: "لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ" (٣) ويحمل العناق على الجذعة من المعز، وأجيب عنه بأن ما قاله على جهة المبالغة في التقليل، والمعنى: لو منعوني بما يساوي عناقًا أو عناقًا لو جاز أخذ العناق، والله أعلم.
الأصل
[٤٠٤] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن إسماعيل ابن أمية، عن عمرو بن أبي سفيان، عن رجل سماه ابن