بسما الله الرحمن الرحيم
الأصل
[٥٣٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء؛ أن رسول الله ﷺ لما وقت المواقيت قال: "يستمتع المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا للمواقيت" (١).
الشرح
الحديث مرسل.
واجتناب النساء والتجرد عن الثياب قبل الانتهاء إلى الميقات إن فرض بلا إحرام فلا استحباب فيه وقد يكره ذلك، وأما مع الإحرام فقد اتفقوا على جواز تقديم الإحرام على الميقات، واختلفوا في أنه هل يستحب؟
فمنهم من قال: لا يستحب بل يكره وبه قال الحسن وعطاء ومالك وأحمد، ويروى عن عمر ﵁ أنه أنكر على عمران بن الحصين إحرامه من البصرة (٢)، وعن عثمان ﵁ أنه أنكر على عبد الله بن عامر إحرامه من نيسابور (٣).
والمعنى فيه أنه قد يعرض ما يفسد إحرامه لطول المدة والمسافة.
ومنهم من استحب وهو ظاهر مذهب الشافعي، ويروى عن عمر وعلي أن إتمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل بهما من دويرة أهله (٤)، وعن ابن عمر أنه أهل من بيت المقدس (٥).