قوله تعالى: "فعدتهن ثلاثة قروء" (١) بل لفظ الجمع يقع على الاثنين بلا زيادة، كما قيل في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ (٢) أن المراد عائشة وصفوان، وفي قوله: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ (٣) أن المراد داود وسليمان.
وقال ابن الأنباري: العرب توقع الوقت الطويل على اليسير من ذلك الوقت، يقول القائل: أتيتك يوم الخميس وإتيانه يكون في ساعة واحدة من اليوم، وقتل ابن الزبير زمان الحجاج أمير وإنما قتل في يسير من ذلك الزمان.
الأصل
[٥٦٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أن جابر بن عبد الله قال: ما سمى رسول الله ﷺ في تلبيته حجًّا قط ولا عمرة (٤).
الشرح
سعيد: هو ابن عبد الرحمن بن رقيش المديني الأسدي. سمع: أنسًا.
وروى عنه: يحيى بن سعيد، ومجمع بن يعقوب، ومالك (٥).
والحديث صريح في أن النبي ﷺ ما سمى في إحرامه حجًّا ولا