الجهني عن النبي ﷺ، وأن محمَّد بن يوسف رواه عن سفيان -يعني الثوري- عن عبد الله بن أبي بكر، عن خلاد بن السائب عن النبي ﷺ، وأن قبيصة رواه عن سفيان عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن أبيه، وعن زيد بن خالد عن النبي ﷺ.
وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وعائشة، وابن عباس، وأبي هريرة ﵃.
والحديث يدل على استحباب رفع الصوت بالتلبية، ولا ينبغي أن يبالغ فيه بحيث يجهده؛ وإنما يستحب الرفع للرجال وأما النساء فإنهن يقتصرن على إسماع أنفسهن ولا يجهرن بالتلبية كما لا يجهرن بالقراءة في الصلاة، روي عن ابن عمر ﵁ أنه قال: المرأة لا ترفع صوتها بالتلبية (١)، واحتج له بقوله ﷺ: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء" (٢).
وقوله: "أن آمر أصحابي أو من معي" شك في اللفظ، ورواه ابن عيينة وغيره: "أن آمر أصحابي" بلا شك، قال الشافعي في "الأم" (٣):
وفي الحديث دلالة على أن أصحابه هم الرجال دون النساء.
وكأن المراد من الأصحاب الذي يجري معهم الصحبة والمخالطة.
وقوله: "بالتلبية أو بالإهلال يريد أحدهما" يعني أنهما ليس أمرين