وقد روى أبو داود الطيالسي (١) وأبو عاصم النبيل (٢) عن جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي قال: رأيت محمَّد بن عباد بن جعفر قبّل الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت ابن عباس يقبّله ويسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هكذا ففعلت.
ويوم التروية قيل: سمي بذلك لأن الناس [يرتوون] (٣) فيه الري من الماء بمكة، وقيل: لأنهم يروون فيه عمل حجهم ويتحدثون فيه ويتعرفونه، والتسبيد: عن الأصمعي أنه الحلق واستئصال الشعر، وعن أبي عبيد أنه ترك التدهن وغسل الرأس، وهذا أليق باليوم.
وتقبيل الحجر الأسود سنة مشهورة، وقد صح عن عمر ﵁ من رواية عابس بن ربيعة النخعي عنه أنه جاء إلى الحجر فقبله، وقال: إني لأعلم أنك حجر ولا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك (٤).
وأما السجود عليه ففيه ما قدمناه موقوفًا ومرفوعًا، وعن عكرمة