الأصل
[٦٠٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سعيد بن سالم، عن حنظلة، عن طاوس أنه سمعه يقول: سمعت ابن عمر يقول: أقلُّوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في الصلاة (١).
[٦٠٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: طفت خلف ابن عمر وابن عباس فما سمعت واحدًا منهما متكلمًا حتى فرغ من طوافه (٢).
الشرح
قوله: "أقلّوا الكلام" يفهم شيئين:
أحدهما: أن أصل الكلام لا يبطل الطواف، ويروى عن إبراهيم بن نافع الأعور قال: طفت مع طاوس فكلمته في الطواف وكلمني (٣)، قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله ﷺ تكلم في الطواف وكُلِّم (٤).
والثاني: أنه يستحب أن يقل الكلام ويشتغل بتلاوة القرآن وذكر الله تعالى تعظيمًا للبيت ورجاءً للثواب، وإن ترك الكلام أصلًا وأقبل على الذكر والتلاوة كان أولى.
وقوله: "فإنما أنتم في صلاة" أراد به ما روي عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا عن النبي ﷺ "إن الطواف بالبيت صلاة إلا أنه قد أذن فيه بالنطق، فمن استطاع أن لا ينطق إلا بخير فليفعل" (٥).