فقال: أخذتُ قملة فألقيتها ثم طلبتها فلم أجدها.
فقال ابن عباس: تلك ضالة لا تبتغى (١).
الشرح
ميمون (٢) هو ابن مهران أبو أيوب، مولى بني أسد البصري، يعد في أهل الجزيرة.
سمع: ابن عباس، وابن عمر، وأم الدرداء.
روى عنه: الأعمش، والحكم، وجعفر بن برقان. مات سنة سبع عشرة ومائة، وقيل: سنة ثمان عشرة.
والمقصود أن المحرم لو ظهر القمل على بدنه أو ثوبه لم يكره له تنحيته، ولو قتله لم يلزم بقتله شيء، روي عن ابن عباس أنه قال: ما نهيتم إلا عن قتل الصيد (٣)، ويروى عن ابن عمر أن رجلًا أتاه فقال: قتلت قملة وأنا محرم فقال: أهون قتل (٤).
واستحب الشافعي لمن قتل قملة أن يتصدق بشيء ولو بلقمة، وكذا لو أخرجها من رأسه وألقاها؛ لأنه أماط أذى، وقد روى الحُرُّ بن الصَّيَّاح عن ابن عمر ﵁ أنه قال في القملة يقتلها المحرم: يتصدق بكسرة أو قبضة من طعام (٥).