رسول الله لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًّا، فقال رسول الله ﷺ: "أعطه إياه؛ فإن خيار الناس أحسنهم قضاءً" (١).
[٦٧٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثل معناه (٢).
الشرح
حديث أبي رافع قد سبق في كتاب الزكاة مختصرًا (٣)، وحديث أبي هريرة مثله في المعنى، وهو أن رجلًا تقاضى رسول الله ﷺ فأغلظ له، فَهَمَّ أصحابه به، فقال رسول الله ﷺ: "دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا، واشتروا له بعيرًا فأعطوه إياه" قالوا: لا نجد إلا أفضل من سنه، قال: "اشتروه فأعطوه إياه؛ فإن خياركم أحسنكم قضاءً" أخرجه البخاري (٤) عن أبي الوليد عن شعبة عن سلمة بن كهيل، ومسلم (٥) عن محمَّد بن بشار عن محمَّد بن جعفر عن شعبة.
والبَكرُ من الإبل كالغلام من الناس، والقلُوص بمنزلة الجارية، والرَّباعي من الإبل: الذي أتت عليه ست سنين، يقال: هو رَبَاعٌ، والأنثى: رَبَاعيةٌ.
وقوله: "خيارًا" يقال: جمل خيار أي: مختار، وناقة خيار أي: مختارة.
وفيه دلالة على جواز استقراض الحيوان، وعلى أن الإِمام إذا