كتاب الرجعة (١)
باب في اشتراط الوطء من زوجها الثاني حتى تحل للأول
مسألة (١٢٧١) جمهور أهل العلم، بل عامتهم على أنه يشترط للمطلقة ثلاثًا حتى تحل الأول أن يطأها (٢) الزوج الثاني، وممن قال هذا: عليُّ بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وجابر وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وتبعهم على هذا جماعة أهل العلم وفقهاء الأمصار منهم: مسروق والزهري ومالك وأهل المدينة والثوري وأصحاب الرأي والأوزاعي وأهل الشام والشافعي وأبو عبيدة وغيرهم رحمهم الله تعالى.
وانفرد سعيد بن المسيب -رحمه الله تعالى-؛ فقال بعدم اشتراط الوطء فإذا تزوجها زواجًا صحيحًا لا يقصد به تحليلًا؛ فلا بأس أن يتزوجها الأول. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا من أهل العلم قال بقول سعيد بن المسيب هذا إلا الخوارج.
مغ ج ٨ (ص: ٤٧١) شرح ج ١٠ (ص: ٣)، والحاوي ج (ص: ٣٢٦).
باب في الأمة هل يختلف حكمها عن الحرة؟
مسألة (١٢٧٢) جمهور العلماء على أن الأمة المطلقة البائن من زوجها بينونة كبرى لا تحل للأول حتى ينكحها رجل آخر.
وقال بعض أصحاب الشافعي تحل الأمة إذا استبرأها مطلقها.
مغ ج ٨ (ص: ٤٧٢).