باب في حِنْثِ المُكْرَهِ
مسألة (١٥٤٣) أكثر أهل العلم على أن من حلف على فعل شيء فحمل على فعله بالإكراه الذي ينتفي فيه ومعه القصد والإختيار (١) البتة فإنه لا كفارة فيه، وبه يقول الشافعي وأبو حنيفة وأحمد، وقال مالك: يحنث.
مغ ح ١١ ص ١٧٦.
باب في اليمين الغموس (٢)
مسألة (١٥٤٤) جمهور العلماء على أن من حلف على شيءِ في الماضي وهو يعلم أنه كاذب فقد ارتكب إثمًا عظيمًا واقترف ذنبًا كبيرًا أوجب الاستغفار والتوبة إلا أنه لا كفارة فيه. وممن ذهب إلى هذا ابن مسعود ﵁ وسعيد بن المسيب والحسن البصري ومالك والأوزاعي والثوري والليث وأبو عبيد وأبو ثور وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي من أهل الكوفة. قال ابن مسعود: كنا نعد من اليمن التي لا كفارة لها اليمين الغموس.
وقال سعيد بن المسيب: هي من الكبائر وهي أعظم من أن تُكَفَّرُ.
قلت: وبه قال أحمد في أشهر الروايتين عنه وهو المعتمد في المذهب.
وقال الشافعي: فيه التوبة والكفارة. وروي هذا عن عطاء والزهري والحكم وعثمان البتي. وقال به أحمد في رواية. وحكاه الماوردي عن الأوزاعي كذلك (٣).
مغ ح ١١ ص ١٧٧ القرطبي ح ٦ ص ٢٦٦ ص ٢٦٧ بداية ح ١ ص ٥٤١.
باب في لغو اليمين التي لا كفارة فيها
مسألة (١٥٤٥) أكثر أهل العلم على أن لغو اليمين التي لا كفارة فيها هي اليمين التي لا يعقد عليها الحالف قلبه فتمر على لسانه من غير قصد ولا عقد قلب، كقول الرجل