قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: قيلَ في تفسيرِ هذه الآيةِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى / وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ هو أبو بكرٍ الصديقُ ﵁، لمَّا بذَلَ أربَعينَ نخلةً في مقابلةِ نخلةٍ كانتْ فروعُها في دارِ رَجلٍ فقيرٍ له عيالٌ وصبيانٌ، وكانُوا يلقُطونَ ما يَسقطُ مِن الفروعِ، فَيأتي صاحبُ النخلةِ فيأخُذُ ذلكَ مِنهم، فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقالَ لصاحبِ النخلةِ: «هل تُعطني نخلتَكَ المائلةَ التي فروعُها في دارِ فلانٍ، ولكَ بها نخلةٌ في الجنةِ؟»، فاعتذَرَ بأعذارٍ، فلقيَه أبو بكرٍ فامتنَعَ، ثم أجابَ إلى ذلكَ، فسامَها مِنه، فأَعطاهُ أربعينَ نخلةً، وصارَت النخلةُ لصاحبِ العيالِ، فنَزلتْ هذه الآيةُ في ذلكَ (١).
وقيلَ: أَعتقَ أبو بكرٍ عَبيداً له ضِعافاً، فقالَ له أبو قُحافةَ: يا بُنيَّ، أراكَ تُعتقُ رِقاباً ضِعافاً، فلو أنَّكَ إذ فعلتَ أَعتقتَ رِجالاً جِلاداً يَمنعونَكَ، فنَزلت الآيةُ فيه (٢).