١٥٣ - أخبرنا سعيدٌ وسعيدةُ ابنا أبي غالبٍ قالا: أخبرنا عبدُ الواحدِ بنُ عليٍّ: أخبرنا أبو الفتحِ: حدثنا أحمدُ بنُ جعفرٍ الختليُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الفقيهُ قالَ: سمعتُ أبا محمدٍ القاسمَ بنَ محمدِ بنِ الأَشيبِ يقولُ لإسماعيلَ بنِ إسحاقَ:
أُتيَ المأمونُ بالرَّقةِ برَجلَينِ، فشَتمَ أَحدُهما فاطمةَ ﵍، والآخَرُ عائشةَ ﵍، فأَمرَ فقُتلَ الذي شَتمَ فاطمةَ وتَركَ الآخَرَ. فقالَ إسماعيلُ: ما حُكمُهما إلا أَن يُقتَلا، لأنَّ الذي شَتمَ عائشةَ أَرادَ (١) القرآنَ.
١٥٤ - أنشَدَني الرَّئيسُ أبو محمدٍ سعيدُ بنُ المباركِ بنِ عليٍّ الدَّهانُ النَّحويُّ لنفسِهِ ببغدادَ:
أتَعجَبُ أنَّني أُمسي فَقيراً ... ويَحظى بالغِنى الغَمْرُ الحقيرُ
كَذا الأَطواقُ يُكساها حَمامٌ ... وتَعرى حِكمةً مِنها الصُّقورُ
١٥٥ - وأنشَدَني أيضاً لنفسِهِ:
لا تَحسَبنْ أنَّ بالكُتْبِ ... مثلَنا سَتصيرُ
فلِلدَّجاجةِ رِيشٌ ... لكنَّها لا تَطيرُ