الدُّنيا للواحدةِ عشرةُ أَمثالِها، يا موسى، كُن للفقيرِ كَنزاً، وللضعيفِ حِصناً، وللمُستجيرِ غَيثاً، أكُن لكَ في الشِّدةِ صاحباً، وفي الوِحدةِ أُنساً، وأَكْلؤُكَ في ليلِكَ ونهارِكَ» (١).
قولُهُ: «بحَذافيرِها» أي: بنَواحِيها وجملتِها.
وقولُهُ: «أَردتُّ أَن أَبلوَ الأَغنياءَ» أي: أختَبرَهم، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ (٢) / أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧] أَي يَختبرَكم، وإِن كانَ قَد علمَ ما يَكونُ مِنهم قبلَ أَن يخلقَهم.
ومَعنى قولِهِ: «أَكْلؤُكَ في ليلِكَ ونهارِكَ» أي: أَحفظُكَ، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ [الأنبياء: ٤٢] الآية أي: مَن يَحفظُكُم.
٣٦٣ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ الكَرَجيُّ ببغدادَ بعدَ قُفولِه مِن الحجِّ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحدَّادُ الأَصبهانيُّ: حدثنا أبو نُعيمٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلَّادٍ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ الأزرقُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ السَّهميُّ: حدثنا حميدٌ الطويلُ، عن أنسٍ،
أنَّه سَمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: «لَبيكَ بحجةٍ وعُمرةٍ» (٣).