أخرجَه مسلمٌ (١)، عن قتيبةَ بنِ سعيدٍ، عن الليثِ بنِ سعدٍ.
ورَوى مسلمٌ (٢) هذا الحديثَ بلفظٍ آخَرَ: «لا يَحلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تُسافرُ مَسيرةَ ثلاثِ ليالٍ إلا ومَعها ذو مَحرمٍ».
فمَذهبُ أبي حَنيفةَ ﵀ اشتراطُ المَحرَمِ في سفرِ الحجِّ وغيرِهِ إذا كانَ بينَها وبينَ مكةَ أو البلدِ الذي تَخرجُ إليه مَسيرةُ ثلاثةِ أيامٍ، شابةً كانَت أو عَجوزاً.
والشَّافعيُّ ﵀ جوَّزَ لها أَن تَخرجَ في رِفقةٍ ومَعها نساءٌ ثقاتٌ.
ومالكٌ ﵀ لا يَشترطُ في ذلكَ خُروجَ المَحرمِ مَعها، وقالَ: لا تَدعُ فَريضةَ اللهِ عَليها في الحجِّ، وأنَّها تَخرجُ في جماعةٍ مِن النِّساءِ.
وقَد اختَلفَ العلماءُ في مُدةِ السفرِ، قالَ ابنُ عباسٍ: يومٌ وليلةٌ.
وقالَ ابنُ عمرَ: يومٌ تامٌّ. وهو قولُ الزُّهريِّ والأَوزاعيِّ.
ورُويَ عن ابنِ عمرَ / روايةٌ أُخرى: ثلاثةُ أيامٍ.
وقالَ أنسٌ: خمسُ فراسِخَ.
وقالَ الحسنُ: لَيلَتانِ.
وقالَ الشَّعبيُّ والنَّخعيُّ وابنُ جُبيرٍ: مِن المدائنِ إلى الكوفةِ، وهو مَسيرةُ ثلاثةِ أيامٍ.