وعرِّف بأنه: ما يسميه العاقدان وقت البيع بالتراضي، سواء كان مساوياً للقيمة الحقيقية، أو ناقصاً عنها، أو زائداً عليها (¬١). ويعبر عنه بالثمن المسمى (¬٢).
المطلب الثالث: تعريف المثل
يعبر الفقهاء بالمثلي، وهو نسبة إلى المثل، وهو يدل على مناظرة الشيء للشيء، يقال هذا مثل هذا، أي نظيره (¬٣).
والمثل «يستعمل على ثلاثة أوجه: بمعنى الشبيه، وبمعنى نفس الشيء وذاته، وزائدة، والجمع أمثال، ويوصف به المذكر والمؤنث والجمع، فيقال: هو وهي وهم وهن مثله، وفي التنزيل ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ (¬٤). وخرج بعضهم على هذا قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (¬٥). أي ليس كوصفه شيء، وقال هو أولى من القول بالزيادة، لأنها على خلاف الأصل، وقيل في المعنى: ليس كذاته شيء كما يقال مثلك من يعرف الجميل، ومثلك لا يعرف كذا … ومثال الزيادة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ﴾ (¬٦). أي بما. قال ابن جني في الخصائص: قولهم مثلك لا يفعل كذا، قالوا: مثل زائدة، والمعنى أنت لا تفعل كذا» (¬٧). وهنا أطلق المثل وأراد به الذات.
وتطلق كلمة (مثل ويراد منها التسوية، أو المساواة) (¬٨). ولكن هناك فروقاً لغوية بينهما. فالمساواة تكون بين المختلفين في الجنس والمتفقين، إذ التساوي