الاقتصاد أنفسهم شككوا كثيراً في تعبير الرقم المقاسم المختار عن حقيقة التضخم، ومن ثم عن العدالة … » (¬١). ويقول: «إن مجرد قول الاقتصاديين أو بعضهم بأن هذه السياسة تحقق العدالة، وتحقق الكفاءة لا ينهض بمفرده دليلاً على الأخذ بها شرعاً» (¬٢).
بل إن ربط الودائع، والديون في بعض الحالات أكثر جوراً من الربا (¬٣).
وما ذكروه من أن النقود الورقية تتعرض لنقص قيمتها كذلك فإن الذهب والفضة تنخفض وترتفع أقيامهما يقول: محمد عمر شبرا «إن أسعار الذهب، بعد إبطال وظيفته النقدية، تقلبت تقلب الطائر نتيجة قوى المضاربة الدولية والتقلبات اللولبية لمعدلات الفائدة، ولم تنج أسعار الفضة من القدر نفسه» (¬٤). ويقول الدكتور عبد الرحمن يسري، وهو من دعاة الربط: «قد يقال إن الذهب أو العملة الأجنبية عرضة للتدهور في القيمة الحقيقية في بعض الحالات، وهذا أمر مسلم به - كما يقول: فليس هناك ضمان تام لاستقرار القيمة الحقيقية في جميع الظروف، ولا شك أن المتعاملين يحتاجون مهما كان الأمر إلى مواجهة نوع من المخاطرة» (¬٥).
وقد ذكر ذلك الفقهاء قديماً، يقول الكاساني: «ولا يلتفت إلى القيمة ههنا لأن الرخص أو الغلاء لا يوجب بطلان الثمنية، ألا ترى أن الدراهم قد ترخص وقد تغلو وهي على حالها أثمان» (¬٦).