وقد بين التطبيق العملي أن الربط القياسي لم يثبت نجاحه، وأنه غير مجد بسبب تعقيداته وتكاليفه الإدارية العالية، وأنه عملية صعبة للغاية (¬١).
فقد طبق ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بمستوى الأسعار في هذا القرن، في بعض دول أمريكا اللاتينية مثل البرازيل، والأرجنتين، وتشيلي، وكولومبيا، في ظروف التضخم وقد استخدمته البرازيل وتشيلي بصورة شاملة في الحقوق، والالتزامات، بينما استخدمته كل من الأرجنتين وكولومبيا على أساس انتقائي في بعض الأمور دون بعض.
لكن هذه التجربة لم يثبت نجاحها، بل أدت إلى أضرار أكثر من فوائدها (¬٢).
وأن الربط أدى إلى تسارع معدلات التضخم، ولم يحقق الغرض المرجو منه (¬٣).
يستنتج ملتون فريدمان (وهو من أشهر دعاة الربط) بعد دراسة مستفيضة لتجارب الربط القياسي التي تمت في بعض دول أمريكا اللاتينية، فيقول: «إن الربط القياسي لا يمكن أن يكون ترياقاً يشفي من مرض التضخم، لأن ربط جميع العقود أمر مستحيل من الناحية العملية، وإن الربط القياسي على نطاق واسع أمر صعب التنفيذ، لأنه يتناقض مع إحدى أهم ميزات النقود نفسها، وهي القدرة على إتمام المعاملات بتكاليف متدنية، ومن الواضح أن الربط على نطاق واسع يلغي هذه الميزة (¬٤).
ولأن الأرقام القياسية التي يمكن استخدامها متنوعة، ولها مشاكلها الكثيرة، منها مشكلة أي رقم للأسعار يستخدم، فهل نحسبه بالرقم القياسي لأسعار