كتاب الأيْمَانِ والنُّذور
قال القاضي ﵁: وفي صدر هذا الكتاب ثلاث مقدِّمات:
المقدِّمة الأولى
قال الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ الآية (١).
قيل: بما افترض اللهُ عليهم.
وقيل: بما عَقَدُوه على أنفسهِم، ولا ثناءَ أبلغ من هذا، كما أنّه لا فَضْلَ أفضلُ من هذا.
والنَّذرُ: هو نَذرُ العتق والصِّيام والصَّلاة، وفي رواية عن مالك (٢): أنّ النّذر هو اليمين.
والنَّذرُ في الجملة مكروهٌ للحديث (٣).
وأنا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٤).
والعقودُ واحدُها عَقدٌ، وهي العهود.
وقيل: حلف الجاهليّة (٥).